ماعاد تفرق
08-26-2006, 10:29 AM
سألني صاحبي في يوم من الأيام : كيــف تتوضأ ؟
قلت ببرود : كما يتوضأ الناس ..!!
فــ ضحك لأنه علِم أنني أعتقدت أنه يداعبني بـ سؤاله ... ثم قال مبتسماً :
وكيف يتوضأ الناس ..؟!
ابتسمت ابتسامة باهتة وقلت : كما تتوضأ أنت …!
قال في نبرة جادة : أما هذه فلا .. لأني أحسب أن وضوئي على شاكلة أخرى غير شاكلة
أكثر الناس .. ثم سكت وقال : يبدو أنك ذهبت بعيداً ..
إنا أعني ، أنني أتوضأ وأنا في حالة روحية شفافة _ علمني إياها شيخي _ فأجد للوضوء متعة ومع المتعة حلاوة ، وفي الحلاوة جمال ، وخلال الجمال سمو ورفعة ومعانٍ كثيرة لا أستطيع التعبير عنها ..!!
وارتسمت علامات استفهام كثيرة على وجهي .. فـ لم يمهلني حتى أسأل وواصل :
أسوق بين يديك حديثاً شريفاً فتأمل كلمات النبوة الراقية السامية جيداً :
- يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إذا توضأ المسلم فغسل وجهه : خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع آخر قط الماء .. فإذا غسل يديه : خرج من يديه كل خطيئة بطشتها يداه .. فإذا غسل رجليه : خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه .. حتى يخرج نقياً من الذنوب .."
- وفي حديث آخر : " فإن هو قام وصلى وحمد الله وأثنى عليه ، وفرّغ قلبه لله تعالى : انصرف من خطيئته كيوم ولدته أمه ."
- وسكت صاحبي لحظات ثم قـال : لو أنك تأملت هذا الحديث جيداً ، فإنك ستجد للوضوء حلاوة ومتعة وأنت تستشعر أن هذا الماء الذي تغسل به أعضاءك ، ليس سوى نور تغسل به قلبك في الحقيقة !!
قلت : يا الله !! كيف فاتني هذا المعنى ..؟؟
والله أنني أتوضأ منذ سنوات طويلة غير أني لم أستشعر هذا المعنى .. إنما هي أعضاء أغسلها بالماء ثم أنصرف ، ولم أخرج من لحظات الوضوء بشيء من هذه المعاني الراقية …!!
- قال صاحبي : وعلى هذا حين تجمع قلبك وأنت في لحظات الوضوء ، تجد أنك تشحن هذا القلب بمعانٍ سماوية كثيرة ، تصقل بها قلبك ، وكل ذلك ليس سوى تهيئة للصلاة ..!!
المهم أن عليك أن تجمع قلبك أثناء عملية الوضوء وأنت تغسل أعضاءك ..
- قلت : هذا إذن مدعاة لي للوضوء مع كل صلاة .. أجدد الوضوء حتى لو كنت على وضوء .. نور على نور .. ومعانٍ تتولد من معانٍٍ ..!!
- قال وهو يبتسم : بل هذا مدعاة لك أن تتوضأ كلما خرجت من بيتك لتواجه الحياة وأحداثها بقلب مملوء بهذه المعاني السماوية !!!
- قلت : أتعرف يا صاحبي .. أنك بهذه الكلمات قد رسمت لي طريقا جديداً في الحياة ، ما كان يخطر لي على بال ، وفتحت أمام عيني آفاقاً رائعة كانت محجوبة أمام بصري .. فجزاك الله عني خير الجزاء ...
- منذ ذلك اليوم .. كلما هممت أن أتوضأ ، سرعان ما أستحضر كلمات صاحبي ، فأجدني في حالة روحية رائعة وأنا أغسل أعضائي بالنور لا بالماء ..!!
يا لله كم من سنوات ضاعت من حياتي ، وأنا بعيد عن هذه المعاني السماوية الخالصة .. يا حسرة على العباد …!!
- لو وجد الناس دفقة من هذه المعاني السماوية تنصب في قلوبهم ، لوجدوا أنسا" ومتعة" وجمالا" وصقلا" واضحا" لـ قلوبهم أثناء عملية غسل أعضائهم بهذا النور الخالص ...
أرجو أن تعم الفائده على الجميع ....
ولا تنسونا من دعواتكم ....
قلت ببرود : كما يتوضأ الناس ..!!
فــ ضحك لأنه علِم أنني أعتقدت أنه يداعبني بـ سؤاله ... ثم قال مبتسماً :
وكيف يتوضأ الناس ..؟!
ابتسمت ابتسامة باهتة وقلت : كما تتوضأ أنت …!
قال في نبرة جادة : أما هذه فلا .. لأني أحسب أن وضوئي على شاكلة أخرى غير شاكلة
أكثر الناس .. ثم سكت وقال : يبدو أنك ذهبت بعيداً ..
إنا أعني ، أنني أتوضأ وأنا في حالة روحية شفافة _ علمني إياها شيخي _ فأجد للوضوء متعة ومع المتعة حلاوة ، وفي الحلاوة جمال ، وخلال الجمال سمو ورفعة ومعانٍ كثيرة لا أستطيع التعبير عنها ..!!
وارتسمت علامات استفهام كثيرة على وجهي .. فـ لم يمهلني حتى أسأل وواصل :
أسوق بين يديك حديثاً شريفاً فتأمل كلمات النبوة الراقية السامية جيداً :
- يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إذا توضأ المسلم فغسل وجهه : خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع آخر قط الماء .. فإذا غسل يديه : خرج من يديه كل خطيئة بطشتها يداه .. فإذا غسل رجليه : خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه .. حتى يخرج نقياً من الذنوب .."
- وفي حديث آخر : " فإن هو قام وصلى وحمد الله وأثنى عليه ، وفرّغ قلبه لله تعالى : انصرف من خطيئته كيوم ولدته أمه ."
- وسكت صاحبي لحظات ثم قـال : لو أنك تأملت هذا الحديث جيداً ، فإنك ستجد للوضوء حلاوة ومتعة وأنت تستشعر أن هذا الماء الذي تغسل به أعضاءك ، ليس سوى نور تغسل به قلبك في الحقيقة !!
قلت : يا الله !! كيف فاتني هذا المعنى ..؟؟
والله أنني أتوضأ منذ سنوات طويلة غير أني لم أستشعر هذا المعنى .. إنما هي أعضاء أغسلها بالماء ثم أنصرف ، ولم أخرج من لحظات الوضوء بشيء من هذه المعاني الراقية …!!
- قال صاحبي : وعلى هذا حين تجمع قلبك وأنت في لحظات الوضوء ، تجد أنك تشحن هذا القلب بمعانٍ سماوية كثيرة ، تصقل بها قلبك ، وكل ذلك ليس سوى تهيئة للصلاة ..!!
المهم أن عليك أن تجمع قلبك أثناء عملية الوضوء وأنت تغسل أعضاءك ..
- قلت : هذا إذن مدعاة لي للوضوء مع كل صلاة .. أجدد الوضوء حتى لو كنت على وضوء .. نور على نور .. ومعانٍ تتولد من معانٍٍ ..!!
- قال وهو يبتسم : بل هذا مدعاة لك أن تتوضأ كلما خرجت من بيتك لتواجه الحياة وأحداثها بقلب مملوء بهذه المعاني السماوية !!!
- قلت : أتعرف يا صاحبي .. أنك بهذه الكلمات قد رسمت لي طريقا جديداً في الحياة ، ما كان يخطر لي على بال ، وفتحت أمام عيني آفاقاً رائعة كانت محجوبة أمام بصري .. فجزاك الله عني خير الجزاء ...
- منذ ذلك اليوم .. كلما هممت أن أتوضأ ، سرعان ما أستحضر كلمات صاحبي ، فأجدني في حالة روحية رائعة وأنا أغسل أعضائي بالنور لا بالماء ..!!
يا لله كم من سنوات ضاعت من حياتي ، وأنا بعيد عن هذه المعاني السماوية الخالصة .. يا حسرة على العباد …!!
- لو وجد الناس دفقة من هذه المعاني السماوية تنصب في قلوبهم ، لوجدوا أنسا" ومتعة" وجمالا" وصقلا" واضحا" لـ قلوبهم أثناء عملية غسل أعضائهم بهذا النور الخالص ...
أرجو أن تعم الفائده على الجميع ....
ولا تنسونا من دعواتكم ....