حنييييين الشوق
06-16-2007, 10:39 AM
أمراض الصيف ترتفع درجات الحرارة والرطوبة في فصل الصيف بشكل كبير، الأمر الذي يجعلنا نبحث عن الأماكن الباردة والوسائل التي توفر لنا قدراً لا بأس به من الراحة للهروب من الحرارة، إلا أن الأمراض تنتشر أكثر في فصل الصيف لأسباب عدة منها التعرض المباشر لأشعة الشمس الحارقة سواء في الطرقات أو على الشواطئ، وكذلك التعرض بشكل خاطىء لأجهزة التبريد التي تؤثر بشكل سلبي وسريع في الجهاز التنفسي. ومن الأمراض التي تزداد صيفاً الأمراض القلبية خاصة لمن يعاني من مشكلات صحية في القلب أو المسنين في العمر حيث أوضحت الدراسات العلمية أن هناك علاقة وثيقة بين ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة من جهة وبين الوفاة لدى المسنين تحديداً. يقول الدكتور عادل المنصوري استشاري الأنف والأذن والحنجرة في الشارقة إن ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة في فصل الصيف يؤدي الى تعرق الجسم من دون تبخير بسبب احاطته بهواء غير جاف، الأمر الذي يسبب تلف بعض أجهزة الجسم، كما أن “تأثير” أشعة الشمس المباشرة وفوق البنفسجية الى جانب تأثير طبقة الأوزون في الجو نتيجة الاحتباس الحراري يكون أكثر على الجلد، كذلك يؤثر مباشرة على صبغة الجلد خاصة ذوي البشرة البيضاء. ويضيف أن الاصابات بالأمراض التنفسية تكثر في الصيف نتيجة الغبار الكثير وارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي يؤثر على اجهزة التنفس العليا مما يثير
عدة أمراض منها:
حساسية الأغشية المخاطية الأنفية، وحساسية القصبات الهوائية مع التهاب في الجيوب الأنفية. وأشار الى ان اختلاف درجات الحرارة بين داخل المنزل وخارجه يكون شاسعاً، الأمر الذي يضعف درجة مقاومة الجسم ويجعله مهيئاً لأمراض الالتهابات في الجهاز التنفسي خاصة في ظل وجود أجهزة التبريد التي تساعد على الإصابة في زيادة الحساسية بسبب وجود الفطريات في هذه الأجهزة وانحباس الهواء داخل المنزل، حيث يصبح من الضروري تبديل فلتر جهاز التبريد وتنظيفه من مدة لأخرى خلال فصل الصيف للتقليل من احتمال الإصابة بالأمراض. ولفت الدكتور المنصوري الى وجود عدة وسائل للوقاية من أمراض الجهاز التنفسي أهمها يتعلق بالذين لديهم استعداد للاصابة بهذه الأمراض، الأمر الذي يحتم عليهم عدم الخروج في أوقات يكون الجو فيها مغبراً، أيضاً استخدام الكمامات الواقية للأنف والفم لدى الخروج عند الضرورة وعدم استخدام التبريد المفرط سواء في المنزل أو السيارة، اضافة الى تناول أدوية الحساسية دون إهمال، كذلك عدم السماح للأطفال بتناول المثلجات والمياه المثلجة، الأمر الذي يسبب لهم التهاباً في اللوزتين حيث يعد الأطفال أكثر الحالات المرضية في فصل الصيف نتيجة عدم اكتمال الجهاز المناعي في أجسامهم.
الرطوبة ومرضى القلب
ومن جانبها تقول الدكتورة إيمان مشرف، استشارية أمراض القلب، إن نظام التبريد في جسم الإنسان يتكون من الجلد والدم، حيث يكسب الدم الحرارة خلال مروره في الأنسجة والعضلات المختلفة ويحمل الحرارة الزائدة الى سطح الجلد حيث الهواء الخارجي المحيط بالجسم لتبريد الدم، اضافة الى وجود غدد العرق في الجلد، حيث ان نقطة واحدة من العرق تعمل على تبريد ليتر من الدم بمقدار 1،8 درجة مئوية مستعملة 580 وحدة حرارية. وأضافت أنه خلال ارتفاع الحرارة المصحوبة بالرطوبة يكون الجو المحيط بالجسم ساخناً ومشبعاً بالرطوبة الأمر الذي لا يمكنه استيعاب المزيد من الحرارة حيث ترتفع في الجسم في هذه الحالة، ويبدأ القلب في ضخ المزيد من الدم الى الجلد للتخلص من الحرارة الزائدة، كما يزداد نبض القلب وعمله، وبالتالي يزداد ضغط الدم حيث ان كثرة تمدد الأوعية الدموية على سطح الجلد تؤدي الى هبوط ضغط الدم والقلب وارتشاح في الرئة والإغماء. في حين تؤدي كثرة فقدان الماء والأملاح في حالة التعرق الى ازدياد كثافة ولزوجة الدم، الأمر الذي يعمل على خطورة الإصابة بتجلط الدم في الشرايين التاجية وشرايين المخ، إلا أن هذا الخطر يزداد أكثر مع وجود تصلب الشرايين لدى مرضى القلب والسكري والكبار في السن، وهذا يزيد من نسبة حدوث الجلطات القلبية والدماغية لدى هؤلاء المرضى في حالة التعرض للأجواء الحارة والرطبة. وتتابع قائلة: ينتج عن هذا تغيرات في رسم القلب مثل تسرع واختلال نبض القلب او البطء الشديد فيها، وفي حالات الإنهاك الحراري الشديد ترتفع انزيمات القلب وتظهر تغيرات اخرى في تخطيط القلب الكهربائي تدل على إصابة عضلة القلب. وأوضحت أن نسبة حدوث هبوط القلب والذبحة الصدرية لدى مرضى القلب تزداد عند التعرض للطقس الحار والرطب، وهناك أدلة متزايدة على ان الذبحة الصدرية ترتبط بالأحوال الجوية القاسية فقد أفادت عدة دراسات علمية وجود علاقة بين شدة الحرارة والوفيات الناجمة عن أمراض القلب ولا سيما بين الكبار في السن. وأوضحت الدكتورة مشرف أنه لا توجد مناعة مطلقة لأي شخص من الإصابة بالانهاك الحراري لدى التعرض للحرارة الشديدة والرطوبة العالية، إلا أن كبار السن هم أكثر الفئات العمرية عرضة للإصابة بها لأسباب عدة أهمها امكانية وجود مشكلات صحية متعددة وضعف جهاز التكيف لديهم، اضافة الى مرضى القلب والجلطات الدماغية ومرضى السكري وارتفاع ضغط الدم نتيجة وجود تصلب في الشرايين لديهم، كما ان الذين يعانون من السمنة معرضون أكثر من غيرهم للاصابة بالانهاك الحراري نتيجة ازدياد معدل ارتفاع درجة أجسامهم لدى القيام بأقل مجهود، كذلك المرضى الذين يتناولون الأدوية كالمستخدمة في علاج ضغط الدم مثل مدرات البول ومضادات الحساسية والاكتئاب والمهدئات وأدوية الباركسنيزم والملينات، كذلك الأطفال حيث درجة الحرارة في أجسامهم أعلى من البالغين وأقل قدرة على التعرق، والشباب ايضاً ذوو اللياقة الصحية الطبيعية يصابون بالجفاف والإنهاك الحراري اذا اقدموا على بذل مجهود زائد، اضافة الى المدمنين على تناول المخدرات والكحوليات. وأشارت الى أن النساء بشكل عام لديهن القدرة على التأقلم مع الجو الحار والرطب أكثر من الرجال إلا أن غطاء الرأس والملابس غير القطنية يحدان من قدرتهن على ذلك، بينما يعمل التقدم في العمر لدى النساء على التأثر اكثر من الرجال بالارتفاعات الطفيفة في حرارة الجسم. وأوردت الدكتورة مشرف عدة وسائل للتقليل من المشكلات القلبية لدى التعرض للجو الحار والرطب منها تجنب تناول السوائل المدرة للبول مثل الكافيين والكحول، أيضاً ارتداء الملابس القطنية الفضفاضة فاتحة اللون والتأقلم التدريجي على الحرارة يزيد من كفاءة غدد التعرق، الأمر الذي يقلل من نبض القلب ويقلل من نسبة الحرارة المنبعثة من الجسم مقابل مجهود جسماني معين، واللجوء كذلك الى الأماكن المكيفة لعدة ساعات في النهار، مع أهمية تجنب التغير المفاجىء لدرجة الحرارة الذي يشكل خطراً على مرضى القلب وارتفاع ضغط الدم مثل الانتقال من جو خارجي حار رطب الى جو منخفض الحرارة وشديد البرودة نتيجة عمل أجهزة التبريد.
سلبيات المكيفات
ومن جانبه يقول الدكتور محمد حسين اخصائي الأمراض الصدرية في دبي ان فصل الصيف وهو الفصل التالي لفصل الربيع وكل منهما يؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على الجهاز التنفسي الذي يتعرض لمجموعة من الأمراض التي غالباً ما تنشط في هذه الفصول، فمثلاً يؤثر تزايد الحرارة والرطوبة في الجهاز التنفسي حيث يزداد تشبع الهواء بغاز بخار الماء وتقل نسبة الأوكسجين بالجو، مما يؤدي إلى زيادة أزمات الشعب الهوائية وزيادة الأزمات الربوية عند مرضى الحساسية والربو الشعبي ويشعر المريض في كلتا الحالتين بسعال مستمر مع حدوث ضيق في التنفس وصوت ازيز الصدر وزيادة ضربات القلب مع زيادة هذه الأعراض عند القيام بأقل مجهود. وأضاف: ان من التأثير غير المباشر لارتفاع درجه الحرارة على الجهاز التنفسي هو كثرة استعمال المكيفات والتي لا غنى عنها في فصل الصيف حيث تتسبب بثكاثر ما يسمى “حشرة الفراش” والتي تتواجد في الفراش والوسائد والأتربة والغبار والمكيفات والمفروشات وتتغذى هذه الحشره على جلد الإنسان الذي يقوم بإفراز مضادات لها تتسبب في انقباض الشعب الهوائيه وزياده نوبات الربو الشعبي الحاده. كما تؤثر مكيفات الهواء بصورة غير مباشرة على اختلاف درجات الحرارة بين درجتي الحرارة المرتفعة والمنخفضة والذي يجعل الجهاز التنفسي عرضة للإصابة ببعض أنواع الفيروسات والبكتريا اللانمطية التي قد تسبب حدوث الألتهابات الرئوية الحادة، حيث يشعر المريض في هذه الحالة بارتفاع فى درجة مصحوب بسعال وبلغم وضيق تنفس وآلام الصدر وينصح في مثل هذه الحالات سرعة استشارة الطبيب وخاصة عند ارتفاع درجة الحرارة حيث من الممكن ان تكون مصحوبة ببعض المشكلات مثل انتفاخ الغشاء البالوري أو تكون صديد للرئة. كما تنتشر أواخر فصل الربيع وأوائل فصل الصيف ما يعرف باسم “حبوب اللقاح” والتي تعتبر من أهم العوامل التي تسبب الحساسية الصدرية عند الأطفال والكبار وذلك لتفاعل الجهاز التنفسي معها وقيامه بإفراز مجموعة من المضادات القابضة للشعب الهوائية والتي ينتج عنها ما يسمى بالحساسية الصدرية أو تتسبب في حدوث أرتكاريا الجلد أو حساسية العين ويتميز أيضاً فصل الصيف بكثرة تناول المشروبات الباردة والتي قد تتسبب في حدوث بعض أنواع الاحتقان فى البلعوم الذي قد يتسبب في النزلات الشعبية ولكن بصورة بسيطة قد تتطور الى حدوث الالتهابات الرئوية الحادة. وأشار الى وسائل تجنب هذه الأمراض والوقاية منها حيث يجب عدم التعرض المباشر لهواء المكيفات أو تجديد هواء الغرفة بما يعطي مجالاً لتنقية الهواء دون ان يعطى كمية مناسبة للميكروبات المعدية عن طريق الجهاز التنفسي أو يعطى بيئة مناسبة لنمو حشرة الفراش، كما يجب عدم الانتقال مباشرة من درجة حرارة مرتفعة الى درجة حرارة منخفضة وذلك عند الدخول مباشرة في الاجواء المكيفة الذي يعطي فرصة للإصابة باحتقان الجهاز التنفسي ومن ثم تكرار التهابات الجهاز التنفسي العلوي الذي قد يمتد بدوره إلى التهابات الجهاز التنفسي خاصة عند الاطفال اضافة الى تجنب الاماكن المزدحمة والمغلقة والتي تساعد على سرعة انتشار عدوى الجهاز التنفسي خاصة المقاهي حيث ان اصطحاب الاطفال الى تلك الاماكن يعرضهم اكثر من غيرهم للاصابة بالعدوى وذلك لعدم اكتمال نمو الجهاز المناعي للطفل. اما بالنسبة لمدى انتشار التحسس في الصيف اوضح انه ينتشر في كثير من بلدان العالم ودول الخليج والشرق الأوسط بنسبة كبيرة قد تصل إلى 20% من مجموع بقية الأمراض في حين ليس له سبب واضح للتحسس ولكن هناك افتراضات بأن الأسباب قد تكون وراثية نتيجة إصابة أحد الوالدين بأحد أنواع التحسس وهي ما يسمى الأسباب الوراثية أو نتيجة للإصابة بأحد الفيروسات او التعرض لبعض المواد الكيميائية أو التحسس الناتج عن حشرة الفراش وهي حشرة مجهرية تتواجد في الفراش في ظروف بيئية رطبة مع تعرض الفراش للشمس وتتغذى على جلد الإنسان مما قد يسبب تهيج الجلد وافراز مواد كيميائية تصيب الجسم بالتحسس كما ان التحسس ينبع من شعر بعض الحيوانات أمثال القطط والفئران والخيول وليس بالضرورة تواجد هذه الحيوانات بالمنزل. وربط بين أعراض التحسس بحسب العضو المصاب حيث يظهر تحسس الجلد في صورة حكة شديدة له يصحبها أحمرار ثم ظهور بعض الندبات مكان الحكة أما تحسس الجيوب الأنفية فيظهر في صورة عطاس شديد في حين يعتبر تحسس الصدر أخطر أنواع التحسس فيظهر في صورة كحة مستمرة مع حدوث ضيق شديد بالنفس وأزيز الصدر وقد تستمر الأزمة بصورة تستدعي دخول المريض المستشفى.
يتبع
عدة أمراض منها:
حساسية الأغشية المخاطية الأنفية، وحساسية القصبات الهوائية مع التهاب في الجيوب الأنفية. وأشار الى ان اختلاف درجات الحرارة بين داخل المنزل وخارجه يكون شاسعاً، الأمر الذي يضعف درجة مقاومة الجسم ويجعله مهيئاً لأمراض الالتهابات في الجهاز التنفسي خاصة في ظل وجود أجهزة التبريد التي تساعد على الإصابة في زيادة الحساسية بسبب وجود الفطريات في هذه الأجهزة وانحباس الهواء داخل المنزل، حيث يصبح من الضروري تبديل فلتر جهاز التبريد وتنظيفه من مدة لأخرى خلال فصل الصيف للتقليل من احتمال الإصابة بالأمراض. ولفت الدكتور المنصوري الى وجود عدة وسائل للوقاية من أمراض الجهاز التنفسي أهمها يتعلق بالذين لديهم استعداد للاصابة بهذه الأمراض، الأمر الذي يحتم عليهم عدم الخروج في أوقات يكون الجو فيها مغبراً، أيضاً استخدام الكمامات الواقية للأنف والفم لدى الخروج عند الضرورة وعدم استخدام التبريد المفرط سواء في المنزل أو السيارة، اضافة الى تناول أدوية الحساسية دون إهمال، كذلك عدم السماح للأطفال بتناول المثلجات والمياه المثلجة، الأمر الذي يسبب لهم التهاباً في اللوزتين حيث يعد الأطفال أكثر الحالات المرضية في فصل الصيف نتيجة عدم اكتمال الجهاز المناعي في أجسامهم.
الرطوبة ومرضى القلب
ومن جانبها تقول الدكتورة إيمان مشرف، استشارية أمراض القلب، إن نظام التبريد في جسم الإنسان يتكون من الجلد والدم، حيث يكسب الدم الحرارة خلال مروره في الأنسجة والعضلات المختلفة ويحمل الحرارة الزائدة الى سطح الجلد حيث الهواء الخارجي المحيط بالجسم لتبريد الدم، اضافة الى وجود غدد العرق في الجلد، حيث ان نقطة واحدة من العرق تعمل على تبريد ليتر من الدم بمقدار 1،8 درجة مئوية مستعملة 580 وحدة حرارية. وأضافت أنه خلال ارتفاع الحرارة المصحوبة بالرطوبة يكون الجو المحيط بالجسم ساخناً ومشبعاً بالرطوبة الأمر الذي لا يمكنه استيعاب المزيد من الحرارة حيث ترتفع في الجسم في هذه الحالة، ويبدأ القلب في ضخ المزيد من الدم الى الجلد للتخلص من الحرارة الزائدة، كما يزداد نبض القلب وعمله، وبالتالي يزداد ضغط الدم حيث ان كثرة تمدد الأوعية الدموية على سطح الجلد تؤدي الى هبوط ضغط الدم والقلب وارتشاح في الرئة والإغماء. في حين تؤدي كثرة فقدان الماء والأملاح في حالة التعرق الى ازدياد كثافة ولزوجة الدم، الأمر الذي يعمل على خطورة الإصابة بتجلط الدم في الشرايين التاجية وشرايين المخ، إلا أن هذا الخطر يزداد أكثر مع وجود تصلب الشرايين لدى مرضى القلب والسكري والكبار في السن، وهذا يزيد من نسبة حدوث الجلطات القلبية والدماغية لدى هؤلاء المرضى في حالة التعرض للأجواء الحارة والرطبة. وتتابع قائلة: ينتج عن هذا تغيرات في رسم القلب مثل تسرع واختلال نبض القلب او البطء الشديد فيها، وفي حالات الإنهاك الحراري الشديد ترتفع انزيمات القلب وتظهر تغيرات اخرى في تخطيط القلب الكهربائي تدل على إصابة عضلة القلب. وأوضحت أن نسبة حدوث هبوط القلب والذبحة الصدرية لدى مرضى القلب تزداد عند التعرض للطقس الحار والرطب، وهناك أدلة متزايدة على ان الذبحة الصدرية ترتبط بالأحوال الجوية القاسية فقد أفادت عدة دراسات علمية وجود علاقة بين شدة الحرارة والوفيات الناجمة عن أمراض القلب ولا سيما بين الكبار في السن. وأوضحت الدكتورة مشرف أنه لا توجد مناعة مطلقة لأي شخص من الإصابة بالانهاك الحراري لدى التعرض للحرارة الشديدة والرطوبة العالية، إلا أن كبار السن هم أكثر الفئات العمرية عرضة للإصابة بها لأسباب عدة أهمها امكانية وجود مشكلات صحية متعددة وضعف جهاز التكيف لديهم، اضافة الى مرضى القلب والجلطات الدماغية ومرضى السكري وارتفاع ضغط الدم نتيجة وجود تصلب في الشرايين لديهم، كما ان الذين يعانون من السمنة معرضون أكثر من غيرهم للاصابة بالانهاك الحراري نتيجة ازدياد معدل ارتفاع درجة أجسامهم لدى القيام بأقل مجهود، كذلك المرضى الذين يتناولون الأدوية كالمستخدمة في علاج ضغط الدم مثل مدرات البول ومضادات الحساسية والاكتئاب والمهدئات وأدوية الباركسنيزم والملينات، كذلك الأطفال حيث درجة الحرارة في أجسامهم أعلى من البالغين وأقل قدرة على التعرق، والشباب ايضاً ذوو اللياقة الصحية الطبيعية يصابون بالجفاف والإنهاك الحراري اذا اقدموا على بذل مجهود زائد، اضافة الى المدمنين على تناول المخدرات والكحوليات. وأشارت الى أن النساء بشكل عام لديهن القدرة على التأقلم مع الجو الحار والرطب أكثر من الرجال إلا أن غطاء الرأس والملابس غير القطنية يحدان من قدرتهن على ذلك، بينما يعمل التقدم في العمر لدى النساء على التأثر اكثر من الرجال بالارتفاعات الطفيفة في حرارة الجسم. وأوردت الدكتورة مشرف عدة وسائل للتقليل من المشكلات القلبية لدى التعرض للجو الحار والرطب منها تجنب تناول السوائل المدرة للبول مثل الكافيين والكحول، أيضاً ارتداء الملابس القطنية الفضفاضة فاتحة اللون والتأقلم التدريجي على الحرارة يزيد من كفاءة غدد التعرق، الأمر الذي يقلل من نبض القلب ويقلل من نسبة الحرارة المنبعثة من الجسم مقابل مجهود جسماني معين، واللجوء كذلك الى الأماكن المكيفة لعدة ساعات في النهار، مع أهمية تجنب التغير المفاجىء لدرجة الحرارة الذي يشكل خطراً على مرضى القلب وارتفاع ضغط الدم مثل الانتقال من جو خارجي حار رطب الى جو منخفض الحرارة وشديد البرودة نتيجة عمل أجهزة التبريد.
سلبيات المكيفات
ومن جانبه يقول الدكتور محمد حسين اخصائي الأمراض الصدرية في دبي ان فصل الصيف وهو الفصل التالي لفصل الربيع وكل منهما يؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على الجهاز التنفسي الذي يتعرض لمجموعة من الأمراض التي غالباً ما تنشط في هذه الفصول، فمثلاً يؤثر تزايد الحرارة والرطوبة في الجهاز التنفسي حيث يزداد تشبع الهواء بغاز بخار الماء وتقل نسبة الأوكسجين بالجو، مما يؤدي إلى زيادة أزمات الشعب الهوائية وزيادة الأزمات الربوية عند مرضى الحساسية والربو الشعبي ويشعر المريض في كلتا الحالتين بسعال مستمر مع حدوث ضيق في التنفس وصوت ازيز الصدر وزيادة ضربات القلب مع زيادة هذه الأعراض عند القيام بأقل مجهود. وأضاف: ان من التأثير غير المباشر لارتفاع درجه الحرارة على الجهاز التنفسي هو كثرة استعمال المكيفات والتي لا غنى عنها في فصل الصيف حيث تتسبب بثكاثر ما يسمى “حشرة الفراش” والتي تتواجد في الفراش والوسائد والأتربة والغبار والمكيفات والمفروشات وتتغذى هذه الحشره على جلد الإنسان الذي يقوم بإفراز مضادات لها تتسبب في انقباض الشعب الهوائيه وزياده نوبات الربو الشعبي الحاده. كما تؤثر مكيفات الهواء بصورة غير مباشرة على اختلاف درجات الحرارة بين درجتي الحرارة المرتفعة والمنخفضة والذي يجعل الجهاز التنفسي عرضة للإصابة ببعض أنواع الفيروسات والبكتريا اللانمطية التي قد تسبب حدوث الألتهابات الرئوية الحادة، حيث يشعر المريض في هذه الحالة بارتفاع فى درجة مصحوب بسعال وبلغم وضيق تنفس وآلام الصدر وينصح في مثل هذه الحالات سرعة استشارة الطبيب وخاصة عند ارتفاع درجة الحرارة حيث من الممكن ان تكون مصحوبة ببعض المشكلات مثل انتفاخ الغشاء البالوري أو تكون صديد للرئة. كما تنتشر أواخر فصل الربيع وأوائل فصل الصيف ما يعرف باسم “حبوب اللقاح” والتي تعتبر من أهم العوامل التي تسبب الحساسية الصدرية عند الأطفال والكبار وذلك لتفاعل الجهاز التنفسي معها وقيامه بإفراز مجموعة من المضادات القابضة للشعب الهوائية والتي ينتج عنها ما يسمى بالحساسية الصدرية أو تتسبب في حدوث أرتكاريا الجلد أو حساسية العين ويتميز أيضاً فصل الصيف بكثرة تناول المشروبات الباردة والتي قد تتسبب في حدوث بعض أنواع الاحتقان فى البلعوم الذي قد يتسبب في النزلات الشعبية ولكن بصورة بسيطة قد تتطور الى حدوث الالتهابات الرئوية الحادة. وأشار الى وسائل تجنب هذه الأمراض والوقاية منها حيث يجب عدم التعرض المباشر لهواء المكيفات أو تجديد هواء الغرفة بما يعطي مجالاً لتنقية الهواء دون ان يعطى كمية مناسبة للميكروبات المعدية عن طريق الجهاز التنفسي أو يعطى بيئة مناسبة لنمو حشرة الفراش، كما يجب عدم الانتقال مباشرة من درجة حرارة مرتفعة الى درجة حرارة منخفضة وذلك عند الدخول مباشرة في الاجواء المكيفة الذي يعطي فرصة للإصابة باحتقان الجهاز التنفسي ومن ثم تكرار التهابات الجهاز التنفسي العلوي الذي قد يمتد بدوره إلى التهابات الجهاز التنفسي خاصة عند الاطفال اضافة الى تجنب الاماكن المزدحمة والمغلقة والتي تساعد على سرعة انتشار عدوى الجهاز التنفسي خاصة المقاهي حيث ان اصطحاب الاطفال الى تلك الاماكن يعرضهم اكثر من غيرهم للاصابة بالعدوى وذلك لعدم اكتمال نمو الجهاز المناعي للطفل. اما بالنسبة لمدى انتشار التحسس في الصيف اوضح انه ينتشر في كثير من بلدان العالم ودول الخليج والشرق الأوسط بنسبة كبيرة قد تصل إلى 20% من مجموع بقية الأمراض في حين ليس له سبب واضح للتحسس ولكن هناك افتراضات بأن الأسباب قد تكون وراثية نتيجة إصابة أحد الوالدين بأحد أنواع التحسس وهي ما يسمى الأسباب الوراثية أو نتيجة للإصابة بأحد الفيروسات او التعرض لبعض المواد الكيميائية أو التحسس الناتج عن حشرة الفراش وهي حشرة مجهرية تتواجد في الفراش في ظروف بيئية رطبة مع تعرض الفراش للشمس وتتغذى على جلد الإنسان مما قد يسبب تهيج الجلد وافراز مواد كيميائية تصيب الجسم بالتحسس كما ان التحسس ينبع من شعر بعض الحيوانات أمثال القطط والفئران والخيول وليس بالضرورة تواجد هذه الحيوانات بالمنزل. وربط بين أعراض التحسس بحسب العضو المصاب حيث يظهر تحسس الجلد في صورة حكة شديدة له يصحبها أحمرار ثم ظهور بعض الندبات مكان الحكة أما تحسس الجيوب الأنفية فيظهر في صورة عطاس شديد في حين يعتبر تحسس الصدر أخطر أنواع التحسس فيظهر في صورة كحة مستمرة مع حدوث ضيق شديد بالنفس وأزيز الصدر وقد تستمر الأزمة بصورة تستدعي دخول المريض المستشفى.
يتبع