المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فوائد المحن للشيخ محمد حسين يعقوب


إحياء السنة
07-20-2006, 02:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ؛ سيدنا محمد وعلى أهله وصحبه أجمعين .


اللهم لك الحمـــد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظـيم سـلطانك ...

اللهم لك الحمـــدبما يوازي نعمك و يكافي مزيدك ...

اللهم لك الحمـــد حتى ترضى،ولك الحمد بعد الرضا،ولك الحمد على أنك رضيت


اللهم لك الحمـــد بالإسلام ، و لك الحمد بالإيمان ، و لك الحمد بالأهل و المــال والمعافاة ...

كبدت عدونا ، وأظهرت أمننا ، وأحسنت خلاصنا ، وأتممت معافاتنا ، ومن كل ما سألناك ربنا أعطيتنا ...

فلك الحمد على ذلك كثيرا ، الحمد لله على العافية ...

إخوتاه ... إنها المحن

اللهم إنا لا نتطلبها ، ونقول سـنـصـبـر عليهـا أو نحن مستعدون لها ، فلا يجوز لمسلم أن يعرض نفسه للفتنة وقد لا يصبر
عليها ، أو يـضـع نفـسه موضع الذل والهوان، أو موضع المتسلط عليه من الكفار ، فنصبح فتنة للذين كفروا ، ولـكـن

إذا تـعـرض الـمـسلم للمصائب والمحن بقدر من الله ولحكمة يريدها الله ، فلابد أن يصبر ويتقي الله ، وبعدهـا يؤتي الله نصره من يشاء ، وعندما يتعرض المسلمون للمحن والرزايا فلاشك أن في ذلك فوائـد كثـيـرة يريدهــا الله ، كتمحيص الصفوف ومعرفة الصابرين المجاهدين ، والدخلاء الذين هم غثاء كغثاء السيل.

وللإمام عز الدين محمد بن عبد السلام رحمه الله لفتات طيبة في هذا الموضوع ، ننقلها بطولها لأهميتها ، قال :

( وللمصائب والمحن فوائد تختلف باختلاف رتب الناس :

أحدها:معرفة عز الربوبية وقهرها.

الثاني : معرفة ذل العبودية وكسرها ، وإليه الإشارة يقول تعالى: {الَذِينَ إذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إنَّا لِلَّهِ وإنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ} ، اعترفوا بأنهم ملكه وعبيده ، وأنهم راجعون إلى حكمه وتدبيره ، لا مفر لهم منه ولا محيد لهم عنه.


الثالثة : الإخلاص لله تعالى ، إذ لا مرجع في رفع الشدائد إلا إليه : {وإن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إلاَّ هُوَ}.

الرابعة : التضرع والدعاء: {وإذَا مَسَّ الإنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا} .

الخامسة : تمحيصها للذنوب والخطايا :« ولا يصيب المؤمن وصب ولا نصب حتى الهم يهمه والشوكة يشاكها إلا كفر به عن سيئاته » رواه مسلم.

السادسة : ما في طيها من الفوائد الخفية : {فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً ويَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً} ، ولما أخذ الجبار سارة من إبراهيم عليه السلام كان في طــي تلك البلية أن أخدمها هاجر ، فولدت إسماعيل لإبراهيم عليهما السلام ، فكـان من ذرية إسماعيل خاتم النبيين ، فأعظم بذلك من خير كان في طى تلك البلية.

السابعة : إن المصائب والشدائد تمنع من الأشر والبطر والفخر والخيلاء والتكبر والتجبر.

ولهذه الفوائد الجليلة كان أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمـثـل ، كالذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم ، وتغربوا عن أوطانهم ، وتكاثر أعداؤهم ، ولم يشبع سيد الأولين من خبز مرتين ، وأوذي بأنواع الأذية ، وابتلي في آخر الأمر بمسيلمة وطليحة والعنسي ، قال عليه الصلاة والسلام : «مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع تفيئها الريح تصرعها مرة وتعدلها مرة حتى تهيج».

الثامنة : الرضا الموجب لرضوان الله تعالـى ، فإن المصائب تنزل بالبر والفاجر، فمن سخطها فله السخط ومن رضيها فله الرضا .


ونحن نسأل الله تعالى أن يمكن للمسلمين بعد المحن والرزايا وأن يستفيد المسلمون الدروس الكبيرة من هذه المحن .

منقول و على موقع الشيخ محمد يعقوب حفظه الله

بدوي
07-20-2006, 04:17 PM
اشكرك اختي الكريمه احياء السنه

على هذا النقل المفيد واسأل المولى ان يكتبها في موازين اعمالك

جزاك الله كل خير ودمتي على طاعة الرحمن

بــدوي

طوْقُ اليَاسَمين
07-20-2006, 11:45 PM
::
.:. شكرآ لك ِ أخيتي .:.
.:. نقـــــل ٌ طيب بآرككـــ البـــآريء .:.
http://www.mowjeldoha.com/mix-pic/borders/www.mowjeldoha.com-borders-56.gif

دمتـــــــــــــــ ِ في رعآيـــة اللــه
.:. تحيتيــــ .:.

أم أمجد
07-23-2006, 10:37 AM
زمن الفتن

وآخر الزمان


وقليل من يصبر


ويحافظ على إيمانه


شكرن اختي احياء

كــــــggل جدهـ
07-23-2006, 11:27 AM
لا اله الا الله محمد رسول الله

بارك الله لك وأسكنك منزله رفيعه

ويعطيك العافيه لنقل الخير لنا

ودمتي على الطاعه

إحياء السنة
07-23-2006, 07:09 PM
الأخ الفاضل بدوي شكر الله تواجدك الطيب


و جزاك الله خيراً

و نسأل الله الشكر عند النعمة و الصبر و الحمد عند البلاء

وفقك المولى

السلطان
07-26-2006, 10:54 AM
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ..

جزاك الرحمن خيري الدنيا والآخره .. بتوضيح فوائد المحن وفضل الصبر فيها والجزاء الذي يناله المؤمن الحق .. عند إحلال الفتنه عليه .. لتمحيص أيمانه .

وكما اسلفت في الذكر من فوائد المحن للعبد المسلم الذي يلجأ الى الله سبحانه وتعالى في هذه المحنه .. او الفتنه .. أحببت ان اضيف نقطتين بخصوص الفتنة :

النقطه الأولى /

ورود الفتن على العباد .. وهذا لا يعني ان الله راضي عنهم أو أنه ساخط أيضاً .. ربما تكون الفتنه كـ
1- تمحيص (للمسلم والمؤمن) 2- أو استدراج ( للمنغمس في الذنوب والمعاصي والكافر ايضاً).
قال الله تعالى ( أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ,وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ) صدق الله العظيم .

ذكر في تفسير الجلالين في معنى الآية السابقه :

أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا أي: بقولهم آمنا وهم لا يفتنون يختبرون بما يتبين به حقيقة إيمانهم، نزل في جماعة آمنوا فآذاهم المشركون .

ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا في إيمانهم علم مشاهدة وليعلمن الكاذبين فيه.

وفي تفسير القرطبي أيضاً :

قوله تعالى : ولقد فتنا الذين من قبلهم أي ابتلينا الماضين كالخليل ألقي في الناء ، وكقوم نشروا بالمناشر في دين الله فلم يرجعوا عنه .

والنقطه الثانية :

هي تصنيف العباد حين وقوع الفتن والمحن .. فريقين لا ثالث لهما إما صابر وإما كاذب :

قال تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُِ ) صدق الله العظيم .

ذكر في تفسير الجلالين معنى الآية السابقه :

ومن الناس من يعبد الله على حرف أي شك في عبادته، شبه بالحال على حرف جبل في عدم ثباته فإن أصابه خير صحة وسلامة في نفسه وماله اطمأن به وإن أصابته فتنة محنة وسقم في نفسه ومال انقلب على وجهه أي رجع إلى الكفر خسر الدنيا بفوات ما أمله منها والآخرة بالكفر ذلك هو الخسران المبين البين.


وفي تفسير القرطبي ايضاً :

قوله تعالى: ومن الناس من يعبد الله على حرف من في موضع رفع بالابتداء، والتمام انقلب على وجهه على قراءة الجمهور خسر . وهذه الآية خبر عن المنافقين. قال ابن عباس: يريد شيبة بن ربيعة كان قد أسلم قبل أن يظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أوحي إليه ارتد شيبة بن ربيعة. وقال أبو سعيد الخدري:
أسلم رجل من اليهود فذهب بصره وماله، فتشاءم بالإسلام فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أقلني! فقال: إن الإسلام لا يقال، فقال: إني لم أصب في ديني هذا خيراً! ذهب بصري ومالي وولدي! فقال: يا يهودي إن الإسلام يسبك الرجال كما تسبك النار خبث الحديد والفضة والذهب ، فأنزل الله تعالى ومن الناس من يعبد الله على حرف (انتهى).

التعليق :

الإستفادة من الآية وتفاسيرها مقارنةَ بما يحدث للمسلمين من بلاء وفتنة على مر العصور وتزامنناً مع ما نعيشه الآن .. لمحن أراد الله بها عباده المسلمين ليمحصهم و ليعلمن الله الذين كذبوا وليعلمن الصادقين .

وقس على كل مصيبة او كارثة على وجه العموم او تخصك انت يا عبدالله .. فإن لم يكن هناك ايمانناً صادقاً يصمدك في وقت الشدة وفي وقت الإمتحان وسط مؤثرات الفتن والمصائب لأستسلمت وسلمت نفسك وربما لأدخلت نفسك في فئة المنافقين الكاذبين بإدعائهم الإيمان في السابق و في ساعة العسرة تنكشف الحقيقة أو قد يوصل العبد في بعض الأحيان الى الشرك والعياذ بالله .

جزيل الشكر لك اختي .. إضافة وأحببت أن اطرحها هنا بين أيديكم لعل الله ان ينفع بها الجميع .. جميلة هي المواضيع وجميل أيضاً أن يبحر الواحد منَا في البحث عن كل فكره او مضمون يطرح بأي موضوع وأن يأتي بكل ما ينتفع به لنفسه اولاً ولأخوانه هنا .


تحيتي لك

إحياء السنة
07-26-2006, 03:07 PM
غاليتي أمورة


وشكر الله لك يا غالية

نسأل الله الصبر و الشكر في النعماء و الضراء

بوركتِ

إحياء السنة
07-26-2006, 03:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك أخيتي أم مجد

نسأل الله أن يجعلنا من الصابرين و أن يقينا شر الفتن ما ظهر منها و ما بطن

حفظكِ الله

حنييييين الشوق
07-26-2006, 10:25 PM
وعليكم السلاااااام ورحمة الله وبركااااته

عزيزتي الفاااضله .. إحياااء السنه

جزااااكِ الرحمن خير الجزاااء لهذا التذكير الطيب
وجعل حروفك المتلألأه في ميزااان حسناااتك
وسدد خطاااكِ

دمتي في حفظ الرحمن ورعااايته

إحياء السنة
07-28-2006, 05:31 PM
الأخ الفاضل دمع


شكر الله لك أخي الفاضل


و آمين على دعائك


بارك الله فيك

إحياء السنة
07-28-2006, 05:42 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


الأخ الكريم السلطان

بارك الله فيك و رفع قدرك

ما أطيب هذه الإضافة التي منبعها القرآن و تفسيره

كم أسعدتني هذه الفوائد الرائعة ..

جزاك الله خيراً كثيراً و يا ليتنا نتخذ من مشاركتك قدوة لنا في جميع مشاركتنا

لنصل إلى الفائدة المشنودة بإذن الله تعالى

ووفقك المولى

إحياء السنة
07-30-2006, 06:21 AM
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته


غاليتي حنين الشوق

جزانا و إياكِ نسأل الله الصبر عند البلاء و الشكر عند النعمة

بوركتِ يا غالية أينما كنتِ و لا حرمنا من هالمرور الطيب مثلك

أختكـ